Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

أسباب تدني نسبة تسجيل عراقي الخارج

سعد شربه.

 
لقد دأبت منظمة الهجرة الدولية على نشر ارقام التسجيل اليومي لعراقي الخارج في برنامجها المعروف ب(www.iraqocv.org ) منذ اليوم الاول لبدء التسجيل ولغاية يوم امس (اليوم الخامس) المصادف 21/1/2005 . وكان العدد التكاملي لغاية يوم امس هو 131,635 ناخب من اصل 1,250,000 ناخب على اقل تقدير . بينما كان لحصة كندا فيها 4815 ناخب من اصل 25,000 ناخب على اقل تقدير.

قد يندهش القارئ واصحاب الاختصاص لهذه الارقام ويضع الف علامة استفهام واستغراب لهذه النتائج الغير متوقعة ومرضية ، ولكن المتتبع لسير العملية الانتخابية في العراق ومن هو على صلة مباشرة ببرنامج المنظمة الدولية للهجرة قد لايستغرب كثيرا ويعرف اسبابها الرئيسية .

أنا احد اعضاء اللجنة الشعبية للتحضير للانتخابات في الخارج / كندا وقد عملت هذه اللجنة منذ اليوم الاول لتاسيسها منذ شهرين ونصف على دعم الانتخابات بصورة عامة وعلى تهيئة وتوعية افراد الجالية العراقية  في المهجر لممارسة الحق الانتخابي في هذه الانتخابات التي تعتبر مفصلية وتاريخية في ماضي وحاضر ومستقبل العراق لما يناط لها من مهام جسيمة الا وهي كتابة الدستور العراقي . ويمكن ان لا ابالغ عندما اقول بل ان هذه اللجنة كانت سببا رئيسيا في تهيئة باقي اللجان في بلدان المهجر بصورة مباشرة او غير مباشرة ، كما أشار السيد جورج منصور المستشار الاول للمنظمة في كندا في لقائه في ندوتنا الخامسة مع السيدة كلير تريفينا في مدينة مونتريال . حيث اشار السيد منصور الى افضلية هذه اللجنة على عموم العراقيين ومنظماتهم من حيث دقة العمل والتنظيم و خلق الوعي الانتخابي على ابناء الجالية  . وكذلك اشارة السيدة تريفينا الى نفس المفهوم في لقاء سابق معها. 

من هذه النبذة المختصرة لعملنا السابق وما لاحظناه من اخطاء جسيمة لممارسة المنظمة الدولية للهجرة كنا نتوقع هذه الارقام وقد نبهنا لاكثر من مرة ولكن لاحياة لمن تنادي .

هناك اسباب كثيرة تعلل المؤشر الضعيف لمشاركة العراقيين في التسجيل في مكاتب منظمة الهجرة الدولية لغرض التصويت . من هذه الاسباب ما يتعلق بالمنظمة نفسها وهو الاهم ومنها ما يتعلق بالكيانات السياسية نفسها . ما يتعلق بالكيانات السياسية فاسبابها كثيرة ولااريد ان اشيرلها في هذه العجالة . ما يهمني ان اضع النقاط على الحروف لما يتعلق بالسبب الرئيسي والذي كنا نتوقعه ونشير اليه دائما من خلال رسائلنا مع المنظمة في كندا وباقي مصادر القرار في عمان والعراق .

أن منظمة الهجرة الدولية لها خبرة واسعة في هذا المجال (العمل الانتخابي) لما لها من تجارب في دول كثيرة مثل كوسوفو وافغانستان وغيرها . وقد انيط بها هذا العمل – تنفيذ برنامج العمل الانتخابي في 14 دولة خارج العراق – وبوادر الفشل قد لاحة لاسباب كثيرة اجملها كالاتي:

1.     ضعف الاتصالات بين المنظمة وابناء الجالية .لقد اعتمدة المنظمة على خبرتها الواسعة كما تقول بدون مشاركة الرأى لابناء الجالية ومراكزها ومن لديهم اختصاص بذلك ، لربما استشارة شخص ما ولكنه سوف لن يعطي الصورة الكاملة عن ابناء الجالية وماهيتها . ولهذا السبب كانت المنظمة في واد وابناء الجالية في واد اخر . حيث كانما الانتخابات تجري لجالية اخرى غيرالعراقيين . ان بياناتها وارقامها في مدن تواجدهم اعتمدة على عدة مصادر حكومية وعالمية ومنظمات الهجرة الدولية ولكنها سوف لن تعطي الرقم الحقيقي لتعداد العراقيين لما ماموجود من ثغرات في هذه البيانات والتي قد اوضحناها لهم سابقا . وحتى ابين انهم في واد اضرب هذا المثل: من المعروف ان معظم الجالية العراقية في اوتاوا هم من فئة البدون وهؤلاء لاسباب ما ليس لديهم الحس الوطني كما عند العراقيين وقد وضع مركز في اوتاوا وحرمة منه مونتريال وبذلك نكون قد خسرنا عددا كبيرا من اهل مونتريال نضرا للظروف الجوية القاسية في هذه الايام . حيث درجة الحرارة كانت يوم امس هي (-38 ) درجة مئوية , واساسا فئة البدون سوف لن يشاركوا الا النفر القليل منهم. ان هذه المعلومات لاتبينها الارقام البيانية في منظمات الاحصاء الدولية ولكن ابناء الجالية هم اعرف بها . 

2.     ضعف الناحية الاعلامية لهذه المنظمة . لقد تم توزيع بعض البوسترات قبل اسبوع من هذا اليوم وبعد ضغط شديد من لجنتنا  ومع ذلك فهي لا تغطي المراكز الحساسة من المدن كمواقع المتروات ومحطات الباصات المهمة والجرائد العربية والاجنبية المحلية والاذاعات المحلية ومحطات التلفزة وغيرها من وسائل الاعلام . لدينا ارقام لتعامل مخجل لبعض الاعلاميين من هذه المنظمة مع بعض الجرائد حيث طلب نسبة حتي يعطي الاعلان لهذه الجريدة او تلك . وأضيف الى ذلك ان هذه المنظمة لم تبادر في يوم على عقد ندوة توضيحية في مدينة ما وانما كانت تنتظر ان يستدعيها ابناء الجالية في مدينة ما للقيام بهذه الندوة وعلى حسابهم الخاص كما حدث للجنتنا في مونتريال ومدينة ويندزور . والمدينة التي لاتستدعيهم سوف لن تعرف شيئا عن الانتخابات . أن قيمة العقد مع المنظمة ليس بالقليل وهو مبلغ كبير جدا فيما اذا نظر الى حجم العمل المنوط بها .

3.     المنهجية الغير مدروسة في كيفية توزيع مراكز الاقتراع . حتى اكون واقعيا وصادقا في ادعائي علي ان اضرب مثلا لكي يكون تحليلي اقرب الى الواقع . مثلنا في ذلك مراكز الاقتراع في كندا . في كندا توجد ثلاثة مراكز اقتراع رئيسية وهي واحد يخدم المقاطعات  الغربية من كندا ومركز اخر يخدم مقاطعة أونتاريو  ويحوي على ثلاثة مراكز فرعية وقد تمركزة في مدينة تورنتو على الرغم من تواجد عراقيين في مدن راجعة لنفس المقاطعة ولكن على بعد اقصاه لايقل عن 600 كم عن تورنتو كما هو الحال في مدينة ويندزور. ومركز ثالث يقع في مدينة أوتاوا وهي ايضا راجعة لمقاطعة أونتاريو ولكنه جعل منه ان يخدم كل من مدينة أوتاوا ومدينة مونتريال وبقية المدن في المقاطعات الشرقية ومقاطعة كيبيك من كندا. لو ناتي الى كل مركز من هذه المراكز لنراه يحتوي على اربعة محطات ولكل محطة فيها عدد كبير من العاملين في وظيفة الترحيب والتسجيل والتوديع . أن هذه المحطة يمكن ان تخدم مدينة كاملة لو اسست في تلك المدينة . فلو نقلت هذه المحطات الاربعة في مركز اوتاوا ووزعة على كل من أوتاوا ، مونتريال و هليفاكس فقط ويتم الاستغناء عن المحطة الرابعة لكان عدد المسجلين يقترب من الواقع وكان الحماس اكثر والعمل افضل . وهكذا لو عمل بمحطات بقية المراكز في مدينة تورنتو ووزعة على بقية المدن لكانت النتائج المرجوة افضل كثيرا . ونفس الشيئ في مركز مدينة كالغري . لتم تقليص عدد من المحطات باضافة مراكز في مدن اخرى مع التقليل من نوع البيروقراطية المتبعة في المنظمة . ان هذا العمل ليس سهلا ويحتاج الى جهد ومتابعة في اخذ الرخص الحكومية الفيدرالية منها والمحلية والموافقات الامنية وكذلك تاجير الاماكن الجيدة ذات المواقع المناسبة وتاثيثها وتدريب العاملين وماغير ذلك من مستلزمات العمل . وهذا الامر ليس بالمستحيل على منظمة الهجرة الدولية لما خبر عنها من ممارسات مماثلة ولكنها سقطة في هذا الامتحان . حقيقة ان العاملين في هذا البرنامج وان كانت اسمائهم دولية ولامعة في حقوق الانسان الا انهم تقتصرهم الخبرة في مجال ال ((Management  وعلى كافة الاصعدة ، فعليهم ان يعودوا الى مقاعد الدرس ثانية .